رغد22
02-01-2010, 05:30 PM
الصبر
لو تكلمنا عن الصبر لطال بنا الحديث وما استطعنا أن نوفي الكتابة عنه بأسطر قليلة
أو عبارات يسيره , فالحديث عنه ذو شجون , فالصبر مرتبط معنا في كل شؤون الحياة وفي كل صغيرة وكبيرة , فهو بحر لا ساحل له , فالإنسان في هذه الحياة جميع أعماله قائمة على الصبر , فالصبر جواد لا يكبو , وجندا لا يهزم , وحصن حصين لا يهدم , وقد قيل من لا صبر له لا إيمان له , فهو بمنزلة الرأس من الجسد لا ينفك عنه أبد , فلوا الصبر ما جد المجدون وفاز الفائزون , وهو سلاح من ليس له سلاح وهو أساس الفوز والنجاح , والمؤمن العارف بربه يدرك فضل هذه العبادة الجليلة والقربة العظيمة التي بها ثبت المؤمنين على إيمانهم , والسالكون على طريقهم , وبه تعرف القوة من الضعف ودليل على صاحبه في تحمل المتاعب والمشاق في هذه الدنيا , ومن أجل ذلك جاء تعريف الصبر : بأنه حبس اللسان عن التشكي , والقلب عن التسخط والجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب , فيجد المرء ما تتبدل به الأحوال ويتغير به الحال فتزداد همومه وغمومه فيتنغص عيشه ويتكدر خاطرة فلا يجد معين على ذلك لرد بلواه إلا الصبر , فالصبرسلوة لمن الم به البلاء وحصل له ما حصل من بلايا ورزايا , فالصبر مذاقه مر لا يطاق وعواقبه أشهى من العسل ومن صبر ضفر كما قيل , فيا من نزل به بلاء أو حل به مكروه , ويا من انقطع به الطريق فتقطعت به السبل وبارت به الحيل فلا يرى سوء ظلام أسود أما عينيه عليك بالصبر وتذكر مدح الله للصابرين وثنائه عليهم , قال تعالى ( وما يلقها إلا الذين صبروا وما يلقها إلا ذو حظ عظيم ) وقال تعالى . ( واصبر وما صبرك إلا بالله ) وتذكر أن الله ختم الله سورة العصر بالصبر لعظيم منزلته وشرفه الكبير , وتذكر أخي أنه على قدر صبرك تنال ما تريده من تحقيق الهدف والغاية المنشودة وكذلك الأجر والثواب عند الله , ولك العبرة فيما مضى من سلف الأمة الصالح , وأقرأ إن شئت عن أخبارهم وتاريخهم الحافل المشرق في التحمل كأنهم جبال راسية لا تهزها الرياح , وما أعطي أحدا عطاء خير من الصبر كما جاء في الحديث , فكم جاءت الآيات في كتابه الله في سور شتى تحث على الصبر ويسلي نبيه عليه الصلاة والسلام ويذكره به , وتأمل أخي القارئ قصة نبي الله يعقوب عليه السلام كيف صبر على فراق يوسف فبكى عليه حتى عميت عيناه , وحدث ما حدث من مواقف يتفطر لها القلب وتدمع لها العين , فكانت عاقبة صبره بأن رد الله له يوسف وقر عينه به , وكذلك صلاح أبنائه وغيرها مما تعرفه أنت في قصة بني الله يعقوب , فلا تنزعج من ظوائق الدنيا وهمومها إنما هي سحابة صيف عما قريب تنقشع , هون عليك ؟ ما تتمناه سيأتيك ولو بعد حين ؟ المهم أن تصبر وتعود نفسك على الصبر , والله أني أعلم أنك مدين , وحزين , وأعلم أنك تقف حائر تقلب يديك ذات اليمين والشمال تبحث عن مخرج في تحقيق رغباتك وحلمك في الحياة , أقل لك لا تحزن الأمر أسهل مما تتخيل أنت , لا تكدر خاطرك , ولا تعبس في وجهك , ولا تقطب جبينك , كل شيء بالصبر سيأتي , وسوف تدرك كلامي هذا إذا تحقق حلمك وتيسرت أمورك , الله الله لا يغلبك إبليس فتقعد مع القاعدين المذبذبين الذين يتضمرون على توافه الأمور وسفاسفها حتى ظاقت أحوالهم وتغيرت حياتهم رأسا على عقب , ورحم الله إمرا صبر وتصبر , كن واثق بربك مطمئن بقضاه وقدره , وأنا لا أشك بأنك تعلم فضل الصبر والأجر المترتب عليه , لكنها ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين , قبل أن تقلب الصفحة تذكر أن رزقك مكتوب وأجلك معلوم , فلماذا تحزن وتجعل من حياتك جحيم لا يطاق , فلا تحمل الكرة الأرضية فوق رأسك من كثرة ما تشتكي وتئن , كن رجل ثابت القدم قوي العزم شديد الجزم , فمن أكثر من شيء عرف به , لا تستسلم لرغبات النفس وشهواتها , أصبر وأحتسب فمن عود نفسه على الضعف سار ضعيفا , ولا تظن أن الصبر كالماء البارد بل هناك عقبات وحواجز لابد العبور منها عليك أن تصبر كي تصل إلى القمة , فكن صبورا مع زوجتك ومع أبنائك ومع جماعة المسجد والحي , كن صبورا في دعوة الناس خاصة مع ذوي القربى , والمواقف هي التي تبرهن ما في نفسك من عجز وكسل ومن قوة وضعف , تحياتي لك أخي الكريم , أطلت عليك بكلامي , لكن الصبر جميل , شكر الله لك على حسن القراءة وأظنك عرفت المضمون ولب الكلام , بارك الله فيك ونفع الله بك أينما كنت , والسلام عليكم
منقول
لو تكلمنا عن الصبر لطال بنا الحديث وما استطعنا أن نوفي الكتابة عنه بأسطر قليلة
أو عبارات يسيره , فالحديث عنه ذو شجون , فالصبر مرتبط معنا في كل شؤون الحياة وفي كل صغيرة وكبيرة , فهو بحر لا ساحل له , فالإنسان في هذه الحياة جميع أعماله قائمة على الصبر , فالصبر جواد لا يكبو , وجندا لا يهزم , وحصن حصين لا يهدم , وقد قيل من لا صبر له لا إيمان له , فهو بمنزلة الرأس من الجسد لا ينفك عنه أبد , فلوا الصبر ما جد المجدون وفاز الفائزون , وهو سلاح من ليس له سلاح وهو أساس الفوز والنجاح , والمؤمن العارف بربه يدرك فضل هذه العبادة الجليلة والقربة العظيمة التي بها ثبت المؤمنين على إيمانهم , والسالكون على طريقهم , وبه تعرف القوة من الضعف ودليل على صاحبه في تحمل المتاعب والمشاق في هذه الدنيا , ومن أجل ذلك جاء تعريف الصبر : بأنه حبس اللسان عن التشكي , والقلب عن التسخط والجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب , فيجد المرء ما تتبدل به الأحوال ويتغير به الحال فتزداد همومه وغمومه فيتنغص عيشه ويتكدر خاطرة فلا يجد معين على ذلك لرد بلواه إلا الصبر , فالصبرسلوة لمن الم به البلاء وحصل له ما حصل من بلايا ورزايا , فالصبر مذاقه مر لا يطاق وعواقبه أشهى من العسل ومن صبر ضفر كما قيل , فيا من نزل به بلاء أو حل به مكروه , ويا من انقطع به الطريق فتقطعت به السبل وبارت به الحيل فلا يرى سوء ظلام أسود أما عينيه عليك بالصبر وتذكر مدح الله للصابرين وثنائه عليهم , قال تعالى ( وما يلقها إلا الذين صبروا وما يلقها إلا ذو حظ عظيم ) وقال تعالى . ( واصبر وما صبرك إلا بالله ) وتذكر أن الله ختم الله سورة العصر بالصبر لعظيم منزلته وشرفه الكبير , وتذكر أخي أنه على قدر صبرك تنال ما تريده من تحقيق الهدف والغاية المنشودة وكذلك الأجر والثواب عند الله , ولك العبرة فيما مضى من سلف الأمة الصالح , وأقرأ إن شئت عن أخبارهم وتاريخهم الحافل المشرق في التحمل كأنهم جبال راسية لا تهزها الرياح , وما أعطي أحدا عطاء خير من الصبر كما جاء في الحديث , فكم جاءت الآيات في كتابه الله في سور شتى تحث على الصبر ويسلي نبيه عليه الصلاة والسلام ويذكره به , وتأمل أخي القارئ قصة نبي الله يعقوب عليه السلام كيف صبر على فراق يوسف فبكى عليه حتى عميت عيناه , وحدث ما حدث من مواقف يتفطر لها القلب وتدمع لها العين , فكانت عاقبة صبره بأن رد الله له يوسف وقر عينه به , وكذلك صلاح أبنائه وغيرها مما تعرفه أنت في قصة بني الله يعقوب , فلا تنزعج من ظوائق الدنيا وهمومها إنما هي سحابة صيف عما قريب تنقشع , هون عليك ؟ ما تتمناه سيأتيك ولو بعد حين ؟ المهم أن تصبر وتعود نفسك على الصبر , والله أني أعلم أنك مدين , وحزين , وأعلم أنك تقف حائر تقلب يديك ذات اليمين والشمال تبحث عن مخرج في تحقيق رغباتك وحلمك في الحياة , أقل لك لا تحزن الأمر أسهل مما تتخيل أنت , لا تكدر خاطرك , ولا تعبس في وجهك , ولا تقطب جبينك , كل شيء بالصبر سيأتي , وسوف تدرك كلامي هذا إذا تحقق حلمك وتيسرت أمورك , الله الله لا يغلبك إبليس فتقعد مع القاعدين المذبذبين الذين يتضمرون على توافه الأمور وسفاسفها حتى ظاقت أحوالهم وتغيرت حياتهم رأسا على عقب , ورحم الله إمرا صبر وتصبر , كن واثق بربك مطمئن بقضاه وقدره , وأنا لا أشك بأنك تعلم فضل الصبر والأجر المترتب عليه , لكنها ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين , قبل أن تقلب الصفحة تذكر أن رزقك مكتوب وأجلك معلوم , فلماذا تحزن وتجعل من حياتك جحيم لا يطاق , فلا تحمل الكرة الأرضية فوق رأسك من كثرة ما تشتكي وتئن , كن رجل ثابت القدم قوي العزم شديد الجزم , فمن أكثر من شيء عرف به , لا تستسلم لرغبات النفس وشهواتها , أصبر وأحتسب فمن عود نفسه على الضعف سار ضعيفا , ولا تظن أن الصبر كالماء البارد بل هناك عقبات وحواجز لابد العبور منها عليك أن تصبر كي تصل إلى القمة , فكن صبورا مع زوجتك ومع أبنائك ومع جماعة المسجد والحي , كن صبورا في دعوة الناس خاصة مع ذوي القربى , والمواقف هي التي تبرهن ما في نفسك من عجز وكسل ومن قوة وضعف , تحياتي لك أخي الكريم , أطلت عليك بكلامي , لكن الصبر جميل , شكر الله لك على حسن القراءة وأظنك عرفت المضمون ولب الكلام , بارك الله فيك ونفع الله بك أينما كنت , والسلام عليكم
منقول