حازم قواقنه
09-08-2011, 05:19 PM
وما جزاء الاحسان الا الاحسان ،،
انشغل عن بيته وعن أولاده وعن طلابه ،، كثيرا ،، فهاو هو يحضر برسالة الدكتوراه ،، ويبذل جل وقته للانتهاء منها ،، يتنقل بين المكتبات ،، ويتواصل عبر النت مع مراكز الكتب والأمهات ،، لا يكاد يرى احبته الا الوقت القليل ،، وفي تلك اللحظة التي انهمك فيها بكتاباته ،،، سمع صوتا لابن الجيران وهو يقرأ القرآن ،، بصوته الجميل الذي يفتقد الى احكام التلاوة وأخطاء القراءة ،، انتبه عندها أن هذا الطفل وغيره لا يجدون من يقوم بتعليمهم القراءة الصحيحة ،، نادى ابنه وطلب منه أن يقرأ في كتاب الله العظيم ،، فاخذ الابن يتلعثم بالقراءة ،، عندها وعندها فقط أخذ نفسا عميقا ،، وقال ياحسرتاه على ما قصرت فيه مع ولدي واحبتي ،، لملم كتبه وأوراقه ،، وجمع أولاده وأولاد اخوته وأخواته وأبناء الجيران ،، وبدأ يعلمهم قراءة القرآن وتلاوته وترتيله وأحكامه ،، ولسان حاله يقول ،، اللهم لا تؤاخذني بذنبي فاغفر لي فانه لايغفر الذنوب الا أنت !!!
فسيرى الله عملكم ،،
دخل مكتبه مبكرا ،، ووقع على دفتر الحضور ،، ذكر الله كثيرا ،، وحمده على نعمه ،، فتح باب مكتبه وجهز اوراقه وخاتمه وملفاته ،، وعند دخول اول مراجع له تبسم في وجهه ،، ورد عليه التحية بأجمل منها ،، سأله عن حاجته بكل هدوء وطيب خاطر ،، وجد أن هناك وثيقة ناقصة في المعاملة ،، قال له وهو طلق الوجه ،، يا عم أوراقك ناقصة ورقة ضرورية ،، سأحفظ لك دورك وسأحتفظ بملفك في درجي الخاص ،، حتى تذهب وتعود ،، فلما جاءه ،، انهى له معاملته بكل أريحية وطمأنينة ،، وحقق له بوقت قليل ،، ما عجز هذا المراجع عن تحقيقه لثلاث زيارات متكررة قبل ذلك،، لم يكن التأخير الا لأنه لم يجد من يدله على الطريق الصحيح ،، عندها نظر بعينين صادقتين الى الموظف وقال له : ربنا يحفظك من كل سوء!!
ولو بشق تمره ،،
حمل ما تجود به نفسه ،، وانطلق بسيارته الى الشارع الرئيسي ،، حيث تزدحم السيارات قبيل المغرب ،، خاصة عند الاشارات الضوئية ،، عيناه احداهما ترقب المارة والأخرى تراقب عقرب الدقائق منتظرا الأذان ،، احضر الماء البارد ،، والتمر والرطب والعصائر ،، يلهج لسانه بالدعاء ،، اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا واعمالنا واجعلها في موازين حسناتنا ،، وهو يوزع ما لذ وطاب لصائم أظمأه العطش ،، وتأخر عن بيته ورفقة أحبته ،، فوجد له اخا في الدين ينتظر قدومه وقبوله لدعوته ،، وفي هذه اللحظة ارتفع صوت الحق مناديا الله اكبر ،، فأخذ يزيد من سرعة عطائه ناسيا نفسه ولم يتذكر أنه لم يفطر بعد الا عندما وضع احد السائقين حبة تمر في فمه ،، فتبسم ضاحكا من فعله وقال الحمدلله الذي أطعمنا وأسقانا وجعل هذه الرحمة في قلوب عباده الصالحين !!!
دعوة مستجابة ،،
منذ سنين خلت وهي على هذه السنة الحميدة ،، تتفقد أصحاب الحاجة والمعونة ،، تتنقل بين مراكز الايواء ،، والمستشفيات ودور الرعاية والأيتام ،، فلديها قائمة مليئة بالمواقع والأسماء ،، ودعت الله هذه المرة أن يوفقها لتقديم خدماتها لأطفال بريئين أصابهم المرض الخبيث وأضعف أجسادهم ،، فنزلت ضيفة على أحد اقسام المستشفيات الذي يعالج الأطفال المصابين بالسرطان ،، تقدمت منهم وقلبها الحاني يبكي على براءتهم ،، حاولت ان تخفي ذلك ،، الا أن عيناها أمطرتا دمعتي حزن لم تستطع اخفاءهما ،، تماسكت نفسها واقتربت منهم مداعبة اياهم بحلو الكلام وجميل الهدايا والألعاب ،، فاقتربوا منها فرحين رغم مرارة الألم ،، احتضنتهم وهي تنظر الى السماء ،، اللهم اشف أنت الشافي شفاء لا يغادر سقما ،، اجتمع حولها أمهات الأطفال ،، يرددن معها،، آآآآآآآآآآمين !!!
انشغل عن بيته وعن أولاده وعن طلابه ،، كثيرا ،، فهاو هو يحضر برسالة الدكتوراه ،، ويبذل جل وقته للانتهاء منها ،، يتنقل بين المكتبات ،، ويتواصل عبر النت مع مراكز الكتب والأمهات ،، لا يكاد يرى احبته الا الوقت القليل ،، وفي تلك اللحظة التي انهمك فيها بكتاباته ،،، سمع صوتا لابن الجيران وهو يقرأ القرآن ،، بصوته الجميل الذي يفتقد الى احكام التلاوة وأخطاء القراءة ،، انتبه عندها أن هذا الطفل وغيره لا يجدون من يقوم بتعليمهم القراءة الصحيحة ،، نادى ابنه وطلب منه أن يقرأ في كتاب الله العظيم ،، فاخذ الابن يتلعثم بالقراءة ،، عندها وعندها فقط أخذ نفسا عميقا ،، وقال ياحسرتاه على ما قصرت فيه مع ولدي واحبتي ،، لملم كتبه وأوراقه ،، وجمع أولاده وأولاد اخوته وأخواته وأبناء الجيران ،، وبدأ يعلمهم قراءة القرآن وتلاوته وترتيله وأحكامه ،، ولسان حاله يقول ،، اللهم لا تؤاخذني بذنبي فاغفر لي فانه لايغفر الذنوب الا أنت !!!
فسيرى الله عملكم ،،
دخل مكتبه مبكرا ،، ووقع على دفتر الحضور ،، ذكر الله كثيرا ،، وحمده على نعمه ،، فتح باب مكتبه وجهز اوراقه وخاتمه وملفاته ،، وعند دخول اول مراجع له تبسم في وجهه ،، ورد عليه التحية بأجمل منها ،، سأله عن حاجته بكل هدوء وطيب خاطر ،، وجد أن هناك وثيقة ناقصة في المعاملة ،، قال له وهو طلق الوجه ،، يا عم أوراقك ناقصة ورقة ضرورية ،، سأحفظ لك دورك وسأحتفظ بملفك في درجي الخاص ،، حتى تذهب وتعود ،، فلما جاءه ،، انهى له معاملته بكل أريحية وطمأنينة ،، وحقق له بوقت قليل ،، ما عجز هذا المراجع عن تحقيقه لثلاث زيارات متكررة قبل ذلك،، لم يكن التأخير الا لأنه لم يجد من يدله على الطريق الصحيح ،، عندها نظر بعينين صادقتين الى الموظف وقال له : ربنا يحفظك من كل سوء!!
ولو بشق تمره ،،
حمل ما تجود به نفسه ،، وانطلق بسيارته الى الشارع الرئيسي ،، حيث تزدحم السيارات قبيل المغرب ،، خاصة عند الاشارات الضوئية ،، عيناه احداهما ترقب المارة والأخرى تراقب عقرب الدقائق منتظرا الأذان ،، احضر الماء البارد ،، والتمر والرطب والعصائر ،، يلهج لسانه بالدعاء ،، اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا واعمالنا واجعلها في موازين حسناتنا ،، وهو يوزع ما لذ وطاب لصائم أظمأه العطش ،، وتأخر عن بيته ورفقة أحبته ،، فوجد له اخا في الدين ينتظر قدومه وقبوله لدعوته ،، وفي هذه اللحظة ارتفع صوت الحق مناديا الله اكبر ،، فأخذ يزيد من سرعة عطائه ناسيا نفسه ولم يتذكر أنه لم يفطر بعد الا عندما وضع احد السائقين حبة تمر في فمه ،، فتبسم ضاحكا من فعله وقال الحمدلله الذي أطعمنا وأسقانا وجعل هذه الرحمة في قلوب عباده الصالحين !!!
دعوة مستجابة ،،
منذ سنين خلت وهي على هذه السنة الحميدة ،، تتفقد أصحاب الحاجة والمعونة ،، تتنقل بين مراكز الايواء ،، والمستشفيات ودور الرعاية والأيتام ،، فلديها قائمة مليئة بالمواقع والأسماء ،، ودعت الله هذه المرة أن يوفقها لتقديم خدماتها لأطفال بريئين أصابهم المرض الخبيث وأضعف أجسادهم ،، فنزلت ضيفة على أحد اقسام المستشفيات الذي يعالج الأطفال المصابين بالسرطان ،، تقدمت منهم وقلبها الحاني يبكي على براءتهم ،، حاولت ان تخفي ذلك ،، الا أن عيناها أمطرتا دمعتي حزن لم تستطع اخفاءهما ،، تماسكت نفسها واقتربت منهم مداعبة اياهم بحلو الكلام وجميل الهدايا والألعاب ،، فاقتربوا منها فرحين رغم مرارة الألم ،، احتضنتهم وهي تنظر الى السماء ،، اللهم اشف أنت الشافي شفاء لا يغادر سقما ،، اجتمع حولها أمهات الأطفال ،، يرددن معها،، آآآآآآآآآآمين !!!