06-09-2010, 11:48 AM
|
#34
|
تاريخ التسجيل: 15-08-2010
المشاركات: 206
معدل تقييم المستوى: 16
|
رد: مركز التواصل والحوار الحضارى
حوار مجلة الدعوة مع الدكتور ناجي العرفج المشرف العام على مركز التواصل والحوار الحضارى حول فكرة تأسيس أكاديمية للدعوة الإلكترونية -
كتب المحرر الثقافي:
أمر الله سبحانه وتعالى رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم وأتباعه بدعوة الناس كافة ونشر رسالة التوحيد الخالدة في كل زمان ومكان بالحكمة والموعظة الحسنة قال تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125. وقال أيضاً: {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }يوسف108.
وأكد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على تبليغ هذا الأمر بقوله: “بلغوا عني ولو آية”، وحث على هداية البشر إلى ربهم بقوله: “لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم” فالدعوة إلى الله هي أعظم مهمة للأنبياء والمسلمين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.. ومع التطور المذهل في عالم الاتصالات بات من الواجب البحث عن وسائل جديدة في الدعوة إلى الله.. حول الدراسات الدعوية والتقنية المعاصرة. وما يعرف بالدعـــوة الإلكـترونيــــــة وشجونها يدور حوارنا التالي مع الداعية الدكتور ناجي بن إبراهيم العرفج .
أين المرجعية -
من خلال تنامي استخدام الشبكة العنكبوتية العالمية Internet لأغراض دعوية من قبل بعض الأفراد والمكاتب والمؤسسات الدعوية الإسلامية، برز ما يسمى “بالدعوة الإلكترونية” Electronic Dawah E-Dawah.
ورغم تزايد وعي المسلمين والمهتمين بالدعوة إلى الله بوسائل المعلومات والاتصال الإلكترونية الحديثة والعمل على استخدامها في الدعوة إلى الله على مستوى فردي أو على مستوى مكتب لتوعية الجاليات أو مؤسسة دعوية (حكومية أو خاصة)، فقد لاحظت منذ بداية استخدامي شبكة الإنترنت في عام 1995م خلال دراساتي العليا في الولايات المتحدة الأمريكية وعبر استخدام ومتابعتي للعديد من المواقع الإسلامية والدعوية الإلكترونية أن معظم الأعمال والجهود المبذولة في نطاق الدعوة الإلكترونية – وخاصة ما يتعلق بالدعوة إلى الله والتعريف بالإسلام باللغات العالمية – يمكن وصفها بعدم وجود مرجعية دعوية متخصصة أو رابطة أو هيئة تنسيقية للأعمال والجهود المبذولة (المبعثرة) في ميدان الدعوة الإلكتروني وعدم قيام الكثير من الأعمال والجهود والمواقع الدعوية الإلكترونية على أسس علمية ولغوية ونفسية خاصة في دعوة غير المسلمين باللغات العالمية وبشكل مهني ومؤسسي ووفق تخطيط استراتيجي مدروس.
بالإضافة إلى ندرة وجود مراكز أو مؤسسات أكاديمية وبحثية تعنى بإجراء الدراسات والبحوث والترجمة من أجل الدعوة الإلكترونية إلى الله وفق أسس تقنية وعلمية ونفسية.
وهناك عدم دقة اللغة والترجمة أو ضعفها في عدد من المواقع الدعوية الإلكترونية الموجهة لغير المسلمين وخصوصاً باللغة الإنجليزية.
مع القصور في مواكبة الجديد إلكترونياً وتحديث المواقع الدعوية بشكل مستمر. إضافة إلى عدم القيام بالرد والتفاعل السريع على رسائل البريد الإلكتروني وغيرها من برامج إلكترونية.
الدعوة الإلكترونية
* وكيف يمكن لنا أن نبدع وسائل وأفكار وبرامج للدعوة الإلكترونية؟
- في مقاله الرائع، الدعوة الإلكترونية: أسس وأساليب (E-Dawah: Fundamentals and Methods) يشير جوان قالفين إلى فاعلية وتأثير استخدام هذه البرامج والأساليب والوسائل الإلكترونية التي تمتاز بسهولة استخدامها وقلة تكلفتها في التواصل مع غير المسلمين وتبليغ رسالة الإسلام بشكل واسع يصل إلى الملايين من البشر، وإنشاء موقع على شبكة الإنترنت هو أحد أهم وسائل الدعوة الإلكترونية عبر الإنترنت وأكثرها فائدة، وتكمن أهمية هذه الوسيلة في كون الموقع الإسلامي عبارة عن مكتبة كبيرة وغنية جداً بالمعلومات عن الدين الإسلامي، معروضة بالمجان للملايين من البشر وبعدة لغات، يطلع عليها الناس في أي زمان ومكان.
ويكفيك أن أحد هذه المواقع يتضمن في محتواه 124 ألف حديث نبوي شريف، وآخر يتضمن ترجمة لكتاب الله تعالى بسبع لغات عالمية، وثالث يحتوي على 4000 آلاف فتوى لهيئة كبار العلماء في المملكة، ورابع به ما يزيد على 900 شريط إسلامي بمختلف اللغات لعدد لا بأس به من العلماء.
كما حدث تراكم معرفي كبير، وزيادة غير مسبوقة في التاريخ للمعلومات بمختلف أفرعها، ومنها الدعوة. ومن المفيد إدارة هذا الكم الضخم من المعلومات بأسلوب مناسب للدعوة من حيث التبويب، والتخزين، والاسترجاع، والإضافة، والحذف، والتحليل، والتعديل، وتهيئة الدعاة للاستفادة من هذا الكم الهائل من المعلومات التي من صفاتها الرئيسية عدم قابليتها للاستهلاك، أو النفاد لأنها تتراكم، ويتوالى تراكمها باستمرار
ومن نماذج من برامج وتطبيقات عملية في الدعوة الإلكترونية:عروض تقديمية(Powerpoint) والإبداع في الدعوة والخطوات العشر الذكية في الدعوة وعظمـــــة الخلـــــــــق وعرض مقطع فلاش والنفس الأخير بالإنجليزية Last Breath) وموقع دعوي إلكتروني ورسالة بريد إلكتروني (طلب كتب دعوية بالإنجليزية) ورسالة يومية من مجموعة بريدية إلكترونية (منذ 1996م).
وثمة قمة تجارب دعوية إلكترونية رائدة كالمكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة في الرياض والمكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات في مدينة بريدة ولجنة التعريف بالإسلام في الكويت ومركز اكتشف الإسلام في البحرين والشبكة الإسلامية في قطر.
الأكاديمية.. حلم
* ألا يمكن تطوير الأمر إلى إنشاء معهد متخصص أو مؤسسة أكاديمية؟
- هذا طموح كبير يراود كثيراً من المهتمين بالدعوة وتطوير وسائلها.. أكاديمية إلكترونية رائدة ومتخصصة في مجال التأهيل في ميدان الدعوة والتعريف بالإسلام ومحاسنه عالمياً..
رسالتها العمل المتقن في تعليم وتأهيل كفاءات عالية المستوى قادرة على التواصل المتكامل مع العالم للتعريف بالإسلام من خلال استخدام الوسائل التقنية (الإلكترونية) باللغة الإنجليزية. ووفق ركائز مهمة بحيث يتم تأسيسها على أسس علمية ومهنية من التنظيم والتخطيط الإستراتيجي والهيكلة والميكنة التقنية المتقدمة.
مع التعرف على تجارب وخبرات الآخرين في هذا الجانب أو ما يشابهه والاستفادة من كل ما يمكن الإفادة منه. وتنفيذ التخطيط والتنظيم والتشغيل بواسطة فريق عمل متخصص ومؤهل.
وكذلك تطوير وسائل وأساليب الدعوة إلى الله من خلال دراسة سيكولوجية الشعوب واكتساب مهارات الحوار والاتصال الفعَّالة، وتعلم اللغات العالمية وفن التعامل ومعرفة المداخل المناسبة لشعوب العالم.
وكذلك بناء جسور الحوار والتواصل مع شعوب العالم من خلال وسائل التقنية الإلكترونية الحديثة. وأعتقد أن من أهم الشرائح المستهدفة والمستفيدة هم طلاب المنح الدراسية والدعاة المتعاونين (المتطوعين) والدعاة الرسميين والمسلمين الجدد. ودعاة مكاتب الجاليات ومراكز الدعوة التعاونية وطلاب الجامعات بشكل عام وطلاب كليات الدعوة والحاسب الآلي واللغات بشكل خاص وأبناء الجاليات المسلمة في العالم والمهتمون بالدعوة إلى الله من الذكور والإناث والمنهج التعليمي والتدريبي.
* ربما تستدعي مشكلة المنهج التعليمي والتدريبي بعض التمهل أو وضع ملامح أساسية؟
- هذا صحيح.. فلا بد أن يتميز المنهج التعليمي والتدريبي باتباع أحدث المناهج والبرامج العلمية والمهاراتية والمعلوماتية والتقنية والدعوية، حيث يركز على العلوم والفنون والمهارات مثل سيكولوجيات الشعوب وتاريخ وحضارات العالم وعلم الأديان المقارن وعلم المقاصد.
كما تتضمن الخطــة الدراسيـــة مواد اللغة العربية، الإنجليزية، الفرنسية، الإسبانية، الألمانية، اليابانية، الصينية، الكورية وغيرها من لغات العالم الحية.
كما تتبع الدراسة أسلوب التعلّم والتعليم المباشر والتعلم الإلكتروني E- Learning مع اعتماد الشهادة الممنوحة من مؤسسات أكاديمية معتبرة محلياً وعالمياً.
ويرفد ذلك كله وحدة البحوث والدراسات لدراسة تاريخ وحضارات وثقافات شعوب العالم ودراسة الجوانب النفسية وطريقة التفكير الخاصة بهم والمدخل المناسب لدعوتهم إلى الله، من أجل الوصول إلى أفضل الطرق والأساليب والوسائل في فهم هذه الشعوب والحوار والتواصل معها إلكترونياً بإتقان وفاعلية عظمى، وعلى أسس علمية ونفسية واجتماعية وحضارية وثقافية.
* في كلمة موجزة.. ما خاتمة القول؟
- أقول إن نشر الوعي في أوساط المسلمين بشكل عام والدعاة وطلبة العلم بشكل خاص بأهمية الإفادة من وسائل التقنية الإلكترونية المعاصرة ومدى فاعليتها وتأثيرها وانتشارها عندما توظف بشكل مدروس في الدعوة إلى الله محلياً وعالميــاً. والعمل علــى إزالة الحاجز النفسي أو الخــوف مـــن استخـــدام الحــاسب الآلــي(Computer-phobia) عند بعض طلبة العلم والدعاة إلى الله. ولاريب أن قيام جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية – بحكم دورها الرائد والكبير في نشر العلوم الشرعية والدعوية وتخريج طلبة العلم والدعاة – بأخذ زمام المبادرة في إنشاء مركز أو أكاديمية للدعوة الإلكترونية. ويمكن التنسيق لقيام هذا المشروع المقترح بتشكيل فريق عمل متخصص من كلية الدعوة والإعلام وكلية علوم الحاسب والمعلومات وكلية اللغات والترجمة وغيرها من أقسام وتخصصات مساندة في الجامعة. ومن الضروري اعتماد تدريس مواد دراسية حول الدعوة الإلكترونية في الكليات المذكورة مع الاهتمام بالجوانب اللغوية والنفسية والثقافية في الدعوة الإلكترونية لغير المسلمين (باللغات العالمية). والاستفادة من طلاب المنح وتنوع لغاتهم وخلفياتهم وإعدادهم للدعوة إلى الله علمياً وشرعياً ومهاراتياً وتقنياً (إلكترونياً). وتأسيس رابطة أو هيئة عالمية للدعوة الإلكترونية من أجل التنسيق والتكامل بين المهتمين والعاملين في هذا المجال.
المصدر مجلة الدعوة
http://www.aldaawah.com/?p=1451
أو من هنا
http://www.etawasol.org/articles.php?show_article=82
|
|
|