عرض مشاركة واحدة
قديم 16-12-2007, 11:14 PM   #1
احساس طفلة
المندوبة الإعلامية للمركز الصيفي الثقافي السادس للبنات بالعيون
 
الصورة الرمزية احساس طفلة
 
تاريخ التسجيل: 19-09-2007
الدولة: <<قلب أمــــــي
المشاركات: 4,335
معدل تقييم المستوى: 23
احساس طفلة is on a distinguished road
28 قصة فتاة سعودية في باريس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصة فتاة سعودية في باريس
للكاتب : عقد
ارجو متابعتهااااااا وتفاعلكم معهااااااا.. سوف اجزئهاااا لكم -00000
(الجزء الأول )

(( كنت ادرس في باريس اثناء حصولي على شهادة البكالوريس .. و كنت وقتها اعزبا .. فلم تكن ام سعد آنذاك ترفرف في جنبات منزلي ..

خرجت الى السوق ذات يوم لأشتري ملابس الشتاء .. و عندما اوقفت سيارتي عند المركز التجاري .. نزلت و ابتسامة عريضة تعلو محياي .. كيف لا و قد كلمتني والدتي و بشرتني بأن اختي افنان قد رزقت بمولود و اسموه على خاله الموقر (الذي هو انا طبعا) أحمد .. يااااه كم انا مشتاق لك يا أحمد و كم انا مشتاق لأم أحمد الصغير ...
" اووووه سوري " قطعت حبل تفكيري امرأة اصطدمت بي .. عرفت انها امرأة من صوتها لاني لم اكن اشعر بالعالم حولي و انا اتذكر اهلي الذين غبت عنهم قرابة السنتين .. التفت اليها و قلت لها بسرعة " اوكي نو بروبلم " ... رفعت نظرها الي و احدقت النظر و كانها رأت شيئا غريبا .. قالت :" انت سعودي ؟؟!! " ... قلت " ايه " و دلتني ملامحها و جمالها على انها فتاة سعودية .. وضعت يديها على وجهها و بدأت تجهش بالبكاء و تقول بصوت متقطع " تكفى ساعدني .. انا اختك و الله انا اختك " و استمرت في البكاء .. حقيقة كان الموقف محرجا حقا فكل الاعين التفت الينا و ألتم الناس حولنا.. و ظن المتجمهرون حولنا انها زوجتي او اختي و قد ابكيتها .. فبدأ يغمزونني بنظراتهم و عباراتهم ... فقلت لها " يا اختي تأمرين امر بس خل نطلع من السوق و لك ان شاء الله اللي تبغين .. انا اخوك و ما راح اقصر معك " .. مشينا قليلا الى خارج السوق و كان عطرها فواحا الى درجة ان من مر بالطريق الذي مرت به عرف انها مرت من هنا .. بدأت اهدئ من روعها .. اشتريت لها ماء باردا من احد العربات و ناولتها اياه لتشرب منه و تغسل وجهها ... هدأ روع الفتاة و اجلستها على احد الكراسي الخارجية للسوق و جلست بعيدا عنها بعض الشيء .. بدأت بالكلام معها عن اصلها و قصتها و الحدث الذي حصل لها .. اخبرتني انها بنت لأحد كبار الشخصيات في السعودية .. و لقد اشتغل والدها عنها و عن اخوتها و تربيتهم بالاشتغال في منصبه .. و جعل همه هو الترقية و المنصب "و لا يدري ماذا نفعل و اين نذهب و مع من نذهب " .. فقط اغدق المال علينا ظنا منه ان هذه هي السعادة التي يريدونها ابناؤه و بناته .. و ما علم المسكين انه ضيعهم و جعلهم لقمة سائغة للمفسدين و دعاة الشهوة و الضلال .. فرح بمنصبه و افتخر بينما كل من يراه ينظر اليه نظرة الرحمة و الشفقة .. كم عبثت الذئاب بأعراضه بناته و كم وجد المفسدون من ورقة رابحة و مربحة في ابنائه .. و عندما نطقت بهذه العبارة التي تفطر لها فؤادي " ليتك يا ابي ضيعت اموالك كلها و منصبك و لم تضيعنا " .. دمعت عيناي شفقة بها و تمنيت ان ارى هذا الاب المفرط لألقنه درسا لن ينساه ... سكت قليلا رحمة بنفسي و بها فلا اريد ان ازيد همها الى هموم .. و انطلقت الى بائع الدونات فقلت له " من فضلك دونات بالشيكولاته لو سمحت " .. ناولني الدونات و كان ساخنا شهيا .. قدمته الى الفتاة بأدب و قلت " سمي بالله .. و بعد ان تنتهين من اكله سأساعدك بما تريدين " .. رفعت عيناها الي و قالت " شكرا " و ابتسمت ابتسامة ادخلت السرور الى قلبي كثيرا .. فكم غطى هذه المسكينة من الهموم و هي ترى والدها يبيعها بمنصبه .. و ما علم هذا المسكين انه اجهل الناس و ادناهم مصنبا .. فمن يفرط بعرضه ماذا يرتجي و ينتظر ؟؟! عجبا لمن باع شرفه بماله و عرضه ... قاطعت تلك الافكار قولها لي " الحمدلله .. الله يعافيك يا اخوي " فرددت عليها " بالهناء و العافية " ... سكت برهة من الزمن افكر فيم ابدأ و كيف ابدأ الحديث معها !!! فقلت لها " انا اخوك في الاسلام و احبك لك ما احب لنفسي و اكثر .. كم تمنيت ان افعل كل ما يجعلك مسرورة فرحة سعيدة .. و لو اعلم شيئا سيزيدك سرورا لفعلته لك .. و باذن الله اني سأساعدك حتى تبقين دائما مبتهجة منشرحة الصدر .. فأنا اخوك و يهمني كثيرا سعادتك ... تعلمين يا اختي ان الاسلام دين و حياة .. فهو دين ندين الله به و حياة نعيش فيها السعادة و الراحة و الطمأنينة .. فالله سبحانه خلق النفوس و هو اعلم بما يصلحها و يناسبها .. فأنزل لنا كتابه و ارسل رسوله و ابلغنا عن كل ما يصلح النفس و يسعدها .. فأمرنا بفعل الخيرات و ترك المنكرات .. فمن اطاعه سعد و فاز و من عصاه باء و خسر " ... قالت " صح " ... قلت لها " ألا يستطيع الله ان يدخل الناس كلهم الجنة ؟ " .. قالت " الا " ... قلت "طيب ليه خلق النار ؟ " .. قالت " يشوف من يطيعه " ... قالت " احسنت .. حتى يبتلي عباده فمن اطاعه ادخله الجنة و من عصاه ادخله النار ... طيب حنا اللحين دامنا عرفنا الكلام هذا فمن نطيع ؟؟؟ نطيع الله او الشيطان ؟؟ مهب الله سبحانه و تعالى يقول : ( الشيطان يعدكم الفقر و يأمركم بالفحشاء و الله يعدكم مغفرة منه و فضلا ) فليه نطيع الشيطان بأفعالنا و تصرفاتنا و نتبع هوانا دايم ؟؟ ليه ننظر الى الناس اذا بغينا نسوي شئ فاذا كان يعجبهم الشئ هذا سويناه و ما فكرنا ابدا هل هو يرضى الله سبحانه و الا ما يرضيه ؟؟!!! ليه نجعل الناس هم اللي يراقبونا و نجعل الله سبحانه اهون الناظرين الينا ؟؟ " ... فقاطعني صوت بكائها و نشيجها و ادركت ليونة قلبها .. فأكملت كلامي و قلت " من احب الناس لك ؟ " ... استغربت من سؤالي فكررته انتظر جوابا منها .. فقالت " امي " ... قلت " ليه اخترتِ امك ؟ " .. قالت " لانها تحبني كثير .. و تعبت علي و لا ترد لي أي شئ ابغاه " .. قلت " و بعد ؟ " ... قالت " امي .. يكفي بس انها امي .. ولدتني و تعبت في تربيتي .. و لو امرض ما تفارقني و يعني وش اقولك كل شئ تسويه لي الله لا يحرمني منها " ... قلت " طيب هذي امك اللي تحبينها بالشكل هذا لانها سوت لك اشياء كثيرة .. و الله سبحانه و تعالى خلقك و جملك و زينك و رباك و اغناك و خلق امك و سخرها لك و جعل بينكم محبة و رحمة و اعطاكم من المال و الصحة و العافية و من عليك بكل شئ .. تخيلي لو كنت مشلولة وشلون بيكون حالك ؟ تخيلي لو كنت يتيمة و ما عندك مال وشلون بيكون حالك ؟ تخيلي لو كنت مشوهة الوجه وشلون بيكون حالك ؟ تخيلي لو كنت عمياء و الا صلعاء و الا عرجاء وشلون بيكون حالك ؟ كل هذي نعم من الله سبحانه عليك .. ليه ما تحبينه و تشكرينه و تطيعينه " .. قالت " انا احبه " .. قلت " لو تحبينه كان اطعتيه و لا عصيتي اوامره .. ما فيه احد يحب احد و هو يعصي اوامره و يبتعد عنه كل ما اقترب محبوبه اليه .. حجابك وينه يغطي مفاتنك و جمالك اللي امرك الله انك تغطينه .. عطرك ليه متعطرة و انت تعرفين ان الرسول صلى الله عليه و سلم يقول " ايما امرأة خرجت متعطرة يشم رائحتها الرجال فهي زانية " او كما قال عليه الصلاة و السلام .. قال فهي زانية و لم يقل فهي كالزانية ... لو اخذ الله منك هذا الجمال وش بتسويين ؟؟! لو اخذك منك سبحانه نعمه التي انعمها عليك لانك ما اطعتيه وش بيصير حالك ؟؟ " حقيقة اني رحمتها و توقفت شفقة بها .. فقد قطع البكاء انياط قلبها .. و ارتعدت فرائصها .. فآثرت السكوت و قلبي لم يزل يحمل الكثير من الرسائل اليها و لكن لعل الله ينفع بما اوصلته لها من رسائل .. ثم بقيت فترة من الزمن حتى هدأت فناولتها قارورة الماء و استأذنتها بالانصراف .. امرتني بالانتظار قليلا لانها تريدني .. حاولت ان تتكلم فلم تستطع و كانت تختم كل كلمة منها بالبكاء .. جلست و قلت لها " ارتاحي قليلا حتى تهدأين ثم تكلمي " ... و بعد ان سكنت قليلا قالت " ما راح تجلس معي شوي ؟ " ... قلت " لا ما يصلح اني اجلس معك .. و لكن انا ابساعدك في كل وقت تحتاجيني باذن الله قدر ما استطيع .. و انا ساكن في حي سانسيلا في بلف سويتس و رقم غرفتي 427 ... ثم ودعتها و اتجهت الى سيارتي .. فلما شغلت المحرك و بحثت عن ورقة من بين الاوراق التي بجانبي اذا بزجاج نافذة سيارتي يطرق بأدب .. رفعت عيناي و اذا بها و بيدها دونت بالشيكولاته و قالت " هذا اقل ما اعطيك على معروفك و الله يجزاك خير " ... فشكرتها ثم انصرفت .............


ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك




__________________
احساس طفلة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس