تاريخ التسجيل: 01-01-2008
الدولة: جدة
المشاركات: 22,709
معدل تقييم المستوى: 41
|
رد : ●°°●•-«["أهَمٌيٌةْ المَرأَهْ فِيْ الإسْلآمْ"]»-•●°°●

اللباس من النعم الذي أنعم الله بها على عباده بقوله تعالى : (( يا بني أدم قد أنزلنا عليكم اللباس يواري سوءاتكم وريشا لباس التقوى ذلك خيرا ذلك من آيات الله لعلهم يتذكرون )) , وينبغي أن يكون حسنة جميلة نظيفة والله تعالى قال : (( يا بني أدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين )) , وقال أيضاء (( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هو الذين أمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفضل الآيات لقوم يعلمون )) وعن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر , فقال رجل إن الرجل يحب إن يكون ثوبه حسن ونعله حسنه , قال : إن الله جميل يحب الجمال . الكبر بطر الحق و غمط الناس )) رأي الإنكار الحق واحتقار الناس .
روىالترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إن الله طيب يحب الطيب نظيف يحب النظافة كريم يحب الكرام جواد يحب الجود , فنظفوا أفنيتكم ولا تتشبهوا باليهود )) .
حكمة :
واللباس منه ما هو واجب ومنه ما هو مندوب ومنه ما هو حرام .
اللباس الواجب :
فالواجب منم اللباس ما يستر العورة وما يقي الحر والبرد وما يستنفع به في الضرر , فعن حكيم بن خزام عن أبية قال : قلت يا رسول الله عورتنا : ما نأتي منها وما ندر ؟ قال : احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك , قلت : يا رسول الله فإن كاب القوم بعضهم في بعض ؟ قال : إن استطعت أتن لا يراها أحد فلا يزينها , فقلت : فإن كان أحدنا حالما ؟ قال : فالله تبارك و تعالى أحق أنة يستحي منه )) . رواة أحمد وأبو داود وأبن ماجه و الترمذي .
اللباس المندوب :
والمندوب من اللباس ما فيه جمال الزينة فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أنكم قادموا على إخوانكم فاصلحوا رحالكم واصلحوا لباسكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس فغن الله لا يحب الفحش ولا التفحش )) , رواة أبو داود .
وعن أبي الأموص عن أبيه قال : أتيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ثوب رث فقال : آلك مال ؟ قال نعم , قال : من أين المال ؟ قال : قد أتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق , قال : فإذا آتاك الله مالا فلير أثر نعمته عليك و كرامته )) أي إذا وسعة . ويتأكد ذلك عند العباد وفي الجمعة والعبد بين وفي المجتمعات العامة . فعن محمد بن يحيى إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ((ما على أحد أن وجد أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى نوى مهنئه )) رواة البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وأبن ماجه .
اللباس الحرام :
أما اللباس الحرام فهو لباس الحرير والذهب للرجال ولبس الرجل بما يختص بالنساء من الملابس ولبس النساء ما يختص بالرجال من ملابس ولبس الشهر والاحتيال وكل ما فيه إسراف .
لبس الحرير والجلوس عليه :
جاءت الأحاديث بتحريم لباس الحرير والجلوس عليه بالنسبة للرجال نتذكرها فيما يلي:
(1)فعن عمر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : (( لا تلبسوا الحرير فإن من لبس في الدنيا فلن يلبسه في الآخرة )) رواة البخاري
(2)وعن عبدالله بن عمر أن عمر رأى حله من إستبرق تباع فأتى بها إلى الرسول الكريم فقال : يا رسول الله ابتع هذه فتجمل بها في العيد وللوفود فقال: الرسول غنما هذا لباس من لا خلاق له , ثم لبت عمر ما شاء الله فأرسل الرسول بجبة ديباج , أتى عمر للرسول فقال : يا رسول الله قلت : إنما هذا اللباس من لا خلاق له ثم أرسلت لي بهذه فقال النبي إني لم أرسلها لتلبسها ولكن لتبيعها وتصيب بها حاجتك )) رواة البخاري .
(3)عن حذيفة قال : نهانا النبي الكريم أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس علية وقال : (0 هو لهم في الدنيا ولنا في الآخرة )) بمقتضى هذه الأحاديث ذهب الجمهور من العلماء إلى تحريم لبس الحرير وافتراشه بل ذكر المهدي في البحر أنه مجمع علية , فعن أنس قال : (( إن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في لبس الحرير لحكمة كانت بهما)) قال في الحجة البالغة : لأنه لم يقصد به حينئذ الارتقاء وإنما قصد به الاستشفاء. رواة مسلم والبخاري , فعن علي قال : (( هديت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم حلة سيراء فبعث بها إلى فلبستها فعرفت الغضب في وجهه فقال : إني لم أبعث بها إليك لتلبسها إنما بعثت بها إليك لتشقها خمارا بين النساء )) رواة البخاري ومسلم , سيراء : التي فيها خطوط كالسبور وهي البردة من الحرير أو الغالب فيها حرير وفسرت بغير ذلك . وعن عمر : (( إن النبي صلى الله علية وسلم نهى عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثة أو أربعة )) قال في الحجة البالغة :لأنه باب اللباس وربما تقع الحاجة إلا ذلك .
لبس الحرير المخلوط بغيره :
كما تقدم خاص بالحرير الخالص أما الحرير المخلوط بغيره فعند الشافعية أنه الثوب إذا كان أكثر من الحرير فهو حرام وإن كان نصفه فما دونه من الحرير فليس بحرام . قال النووي : أمنا المخلط من حرير وغيره فلا يحرم إلا أن يكون أكثر وزنا .
حكمة الإباحة للنساء :
وإنما استثنى النساء من هذا الحكم مراعاة لجانب المرأة ومقتضى أنوثتها وما فطرت علية من حب الزينة على إن يكون هما من زينتها إغراء الرجال وإثارة الشهوات وفي الحديث (( أيها امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية )) .
لباس المرأة المسلمة :
وقد حرم الإسلام على المرآة أن تلبس من الثياب ما يصف وما يشق عما تحته من الجسد ومثله ما يحدد أجزاء البدن وبخاصة مواضع الفتن ومنه الثديين والخصر والآلية ونحوها , وفي الصحيح عن أبي هريرة قال : (( صنفان من أهل النار أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ( إشارة , وفي الصحيح عن أبي هريرة قال : (( صنفان من أهل النار أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ( إشارة إلى الحكام الظلمة أعداء الشعوب ) ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الحنة ولا يجدن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)) و إنما جهلن ((كاسيات )) لان الثياب عليهن ومع هذا فهن (( عاريات )) لان ثيابهن لا تودي وضيفة الستر لرقتها وشفتها فنصف ما تحته كا كثر ملابس النساء في هذا العصر , والبخت نوع من أنواع الإبل عظام الأسنمة شبة رؤوسهن بها لما وقعت شعورهن على أوساط رؤوسهن وكأنه صلى الله عليه وسلم بنظر من وراء الغيب إلى هذا الزمان الذي أصبح فيه لتصفيف شعور النساء وتجميلها وتنويع أشكالها محلات خاصة (( كوافير )) يشرف على غالبا الرجال يتقاضون على عملهم أبهظ الأجور وليس ذلك وحسب فكثير من النساء لا يكتفين بما وهبهن الله من شعر طبيعي فليجالا إلى شراء الشعر الصناعي المستعار تصله المرأة بشعرها وليبدو أكثر نعومة ولمعانا ومجالا ولتكون هي أكثر جاذبية وإغراء , والعجب في أمر هذا الحديث أتى ربط بين الاستبداد السياسي والانحلال الخلقي هذا و ما يصدقه الواقع فإن المستبدين يشغلون الشعوب عادة بما يقوي الشهوات ويلهي الناس بالمتاع الشخصي عن مراقبة القضايا العامة .
تشبه المرأة بالرجال :
وأعلن النبي صلى الله عليه وسلم أن من المحظور على المرأة أن تلبس لبست الرجل ومن المحظور على الرجل أن يلبس لبسه المرأة ولعن المتشبهون من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ويدخل في ذلك المتشبهة في الكلام والحركة والمشية واللبس وغيرها , إن شر ما تصاب به الحياة وتبتلي به الجماعة هو الخروج على الفطرة والفسوق عن أمر الطبيعة والطبيعة فيها الرجل وفيها المرأة ولكل منهما خصائص فإذا تجنبت الرجل واسترجعت المرأة فذلك هو الاضطراب والانحلال , وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم ممن لعنهم في الله في الدنيا والآخرة وأمنت الملائكة على لعنتهم رجلا جعلهم الله ذكرا فأنت نفسه وتشبهت بالنساء وامرأة جعلها الله أنثي فتذكرت وتشبهت بالرجال .
اختلاف الأحكام الناتج من اختلاف الخصائص :
فللمرأة أحكام كما أن لها خصائص وللرجل أحكام كما أن له خصائص والقران الكريم والسنة النبوية على صاحبها افضل الصلاة و السلام عندما يشرعان للنساء أحكاما في كثير من الأشياء تختلف من أحكام الرجل إنما يلبيان بذلك نداء الفطرة ويلبيان حاجات هذه الحياة فالمرأة يجب أن تراعي أنوثتها والرجل يجب إن يراعي رجولته وموقف الإسلام من ذلك موقف صارم ولذلك نجد في هذا الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم إنه لعن المتشبهين من الرجال بالنساء ولعن المتشبهات من النساء بالرجال ,
الحجاب صوان لحياة المجتمع :
فمن هذه الأحكام التي شرعها الإسلام للمرأة الحجاب الشرعي الذي فرضه الله تعالى عليها في كتابه وعلى لسان رسوله الكريم ولم يشرع الله تعالى الحجاب للمرأة إلا لأجل صون كرامتها والحفاظ على عفتها وبالتالي إنما شرع الله الحجاب للمرأة لأجل صون حياة الرجل والمرأة جميعا فالله سبحانه لم يؤدب المرأة بالحجاب إلا بعد ما أدب الرجل بالواجبات الاجتماعية التي فرضها عليه فقد وجه الله الخطاب أولا إلى الرجل حيث قال عز من قائل : (( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يعلمون )) من سورة النور الآية (30) , والدين الإسلامي بعيد كل البعد عن المفارقات والتناقضات وليس من الأمر الطبيعي إن يفرض غض البصر وحسن الفرج على الرجال ومع ذلك لا يخرج الرجل من بيته إلا على طوفان من التعري الفاضح والتبرج الشائن لذلك كان إتباع هذا الأمر بالأمر التأديبي للنساء ضرورة لابد منها فنجد بعد ذلك قول الحق سبحانه : (( قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويخفضن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو إباءهن أو إباء بعولتهن أو أبناءهن أو أبناء بعولتهن أو أخونهن أو بني أخونهن أو بني أخوتهن أو نساءهن أو ما ملكت أيمنهن أو التبعين غير أولى آلا ربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورت النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا آيه المؤمنون لعلكم تفلحون )) من سورة النور الآية (31) .إن الدين الإسلامي ليهدف إلى تنقية الشعور وإلى تطهير السلوك لذلك فرض هذه الآداب التي فرضها على الرجال والنساء .
غض البصر وحفظ الفرج :
فمن هذه الآداب غض البصر وحفظ الفرج فغض البصر أمر لابد منه إذا لا يمكن أن يحفظ الفرج إلا بغض البصر فحظ الفرج نتيجة حتمية لغض البصر ,ولذلك فرض الله على الرجال أن يغضوا من أبصارهم وفرض على النساء أيضاء أن يغضضن من أبصارهن فكما إن الرجال منتهون عن التطلع على النساء أو محاولة الإطلاع على ما يسترنه من محاسنهن ومفاتنهن تؤمر النساء كذلك بغض البصر لئلا يتطلعن إلى الرجال الأجانب , ويؤمرن كذلك ألا يبين زينتهن إلا ما ظهر منها , واختلف العلماء فيما ظهر من الزينة فقيل الوجه والكفان أي لا يباح للمرأة أن تبدي غير وجهها وكفيها وقيل ما ظهر من الزينة ظاهر الثياب ويجب عليها ستر وجهها وكفيها والقولان موجودان منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم جميعا , وإن كان فريق من العلماء يبيح للمرأة أن تكشف عن وجهها وكفيها فغنما يبيح ذلك مع أمن الفتنه أما مع فوق الفتنه فالمرأة مطالبة بأن تستر جميع جسمها سترا كاملا حتى وجهها وكفيها وكيف تأمن المرأة الفتنة وهي تخرج في وسط جمع غفير من الرجال فيهم كثير من الذين لا يخشون الله ولا يتقونه ؟؟؟
الإسلام ينظم الفطرة ولا يعاكسها :
وللمرأة بفطرتها تحب أن تبدو جميلة وتحب أن تظهر زينتها وهذا الجمال للرجل وتحب أن تغريه به فدين الإسلام لا يعاكس هذه الفطرة ولكنه ينظم هذه الفطرة, ولقد أباح للمرأة أن تتزين وأن تبين زينتها ولكن إبداء هذه الزينة مطلقا لشخص واحد وهو زوجها الذي هو شريك حياتها و الذي أباح أن يستمتع بكل محاسنها والذي أباح له منها ما لا يباح لآي شخص أخر حتى اقرب قريب إليها ويباح لها أن تبدي شئ من زينتها لذوى المحارم الذي لا يتأثرون بما تبديه لهم من زينتها , لذلك نجد في هذه الآية الكريمة ما يسمح للمرأة أن تبدي زينتها لوالدها ولوالد بعلها ولابنها ولابن بعلها ولا أخيها ولابن أخيها إلى أخر ما بينته الآية الكريمة من الرجال الذين يباح للمرأة أن تبدي لهم زينتها . وبجانب ذلك فإسلام يحرص كل الحرص على تطهير المشاعر وتنقية النفوس كما يحرس على تطهير السلوك زاجرا للمرأة على أن تثير خيال الرجل فخيال الرجل اتجاه المرأة يثير أي شي منها نبرة الصوت و جرسه الحلي ونفحة الطيب كل من ذلك يثير ويصيب خيال الرجل وقد يفعل فعلا يؤدي به إما إلى بلبلة فطرة وإما محاولة ارتكاب الفاحشة مع المرأة ولذلك قطع الإسلام على المرأة والرجل هذا الطريق بما فرضه من هذه الآداب .
وفي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم و أزواج أصحابه أسوة :
يؤكد ذلك أيضاء قوله تعالى في خطابه للأزواج النبي صلى الله عليه وسلم : ((فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض )) من سورة النور الآية (32) وإذا كان هذا الخطاب يوجه إلى نساء النبي مع علو قدرهن وعظم شانهن ومع احترام المؤمنين لهن واحترامهم للرسول صلى الله عليه وسلم و إكبارهم لهن لأنهن أمهاتهم فكيف سائر النساء ؟؟؟؟؟والخطاب موجة من الله إلى أمهات المؤمنين إنما يدل على أن الحجاب لم يقصد به إلا الطهارة والصون والعنة فتلك النساء الفاضلات اللواتي رفع الله من شأنهن وأعلى من قدرهن يفرض الله تعالى عليهن هذا الحجاب وينؤ من أنه أراد بذلك تطهيرهن فكيف يمكن الطهارة لغيرهن إلا بالتزام ذلك الحجاب الشرعي ؟؟؟ فالله تعالى يقول لهن ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلوة وءاتين الزكوة واطعن الله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)) من سورة الأحزاب الآية ((32ـ33) , فيجب على النساء المؤمنات الصالحات القانتات أن يتأسين بأزواج الرسول الكريم وان يلزمن هذا الحجاب الشرعي الذي فرضه الله تعالى عليهن وأن يتأسين بنساء المهاجرين والأنصار , فقد تحدثت عنهن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وما كان منهن من استجابة لنداء الله تعالى والتزام لأمره مع أن فطرة المرأة تدعوها إلى أن تظهر زينتها وجمالها , فقد روي الأمام البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله تعالى : (( وليضربن بخمورهن على جيوبهن )) من سورة النور الآية (31) . وروى أبو داود عن صفية بنت شيبة أنها قالت : بينما نحن جلوس عند عائشة إذ ذكرن نساء قريش فقالت عائشة إن نساء قريش لفاضلات ولكم ما رأيت أفضل من نساء الأنصار إيمانا بكتاب الله تعالى وتصديقا بما أنزل لما أنز الله تعالى قوله (( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها )) وأنقلب رجالهن إليهن يكون عليهن ما نزل من كتاب الله فكان الرجل يتلو على امرأته وعلى أخته وعلى ابنته وعلى كل ذي قرابة ما منهن امرأة إلا وقامت إلى مد طها الموجل فشقته فأصبحن وراء رسول الله معتجرات كأن على رؤسهن الغربان , وهذا المشهد الذي وصفته عائشة رضي الله عنها يتجلى واضحا في هذا العصر الحديث في تلك النساء اللواتي تطهرن من ادرأن الجاهلية الحديثة كما تطهرن نساء المهاجرين والأنصار من أحوال الجاهلية الأولى فكثير من النساء اللواتي وقر الأيمان في قلوبهن انقلبن في هذا الوقت خلاف ما كانت عليهن أمهاتهن وقر بناتهن من التبرج وقد ظهر ذلك في كثير من النساء المثقفات والفتيات العارفات والطالبات في الجامعات في البلاد الإسلامية , حتى في غير البلاد الإسلامية كثير من الفتيات المسلمات يلزمن الحجاب الشرعي ويخالفن هذه الجاهلية الحديثة كما خالفت نساء المهاجرين والأنصار من قبل تلك الجاهلية القديمة و آنا لنرجوا من الله تعالى أن يوفق جميع النساء المسلمات لسلوك هذا المسلك واتباع أمر الله والابتعاد عن طريق الشيطان الذي يحاول إضلالهن ويحاول أن يغويهن ويرميهن في المهلكة , ونجد في كتاب الله سبحانه ما يدل أيضاء على حكمة الحجاب فيما أنزل الله في سورة الأحزاب فاله تعالى قال : ((يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما )) الآية (59) , فالمرأة أن التزمت الحجاب الشرعي كان أدنى أن تعرف بأنها مؤمنة فلا تؤذى أي إيذاء , وقد ظهرت لك بارزة حتى في الواقع هذا ففي العام الماضي في مصر شكت فتاة إلى صديقتها أو زميلتها بأنها كلما مرت في طريق عاكسها الشباب فنصحتها صديقتها المتحجبة بأن تتحجب فتحجبت ولم يعاكسها الشباب بعد ذلك وهكذا فإن الذباب لا يقع إلا على النتن .
التلاعب بكرامة المرأة يولد الدمار :
والمتدبر لتاريخ المدنيات الزائلة والحضارات البائدة يجد أن سبب فناء تلك الحضارات هو التلاعب بكرامة المرأة وتسن لها بأن تخلع العذراء وأن تهتك الستر وأن تخرج عارية وكان ذلك في سبب أنها حضارة اليونان وبلاد فارس والرومان .

أولا :صفة اللباس الشرعي للمسلمة :
(1)يجب أن يكون لباس المرأة المسلمة ساتر لجميع جسمها عن الرجال الذي ليسوا من محارمها ولا تكشف لمحارمها إلا ما جرت العادة بكشفه من وجهها وكفيها وقدميها .
(2)أن يكون ساترا لما وراءه فلا يكون شفافا يرى من وراءه لون بشرتها .
(3)ألا يكون ضيقا يبين حجم أعضائها ففي [ صحيح مسلم ] عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( صنفان من أهل النار ولم أرهم : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا )) , قال شيخ الإسلام أبن تيميه رحمة الله في [ مجموع الفتاوى ] وقد فسر قول الرسول الكريم : (كاسيات عاريات ) بأن تكتسي ما لا يسترها فهي كاسية وهي في الحقيقة عارية مثل من تكتسي بالثوب الرقيق الذي يصف بشرتها أو الثوب الضيق الذي يبدي تقاطيع خلقها مثل أردافها وساعدها وغير ذلك , و إنما كسوة المرأة ما يسترها قلا يبدي جسمها ولا حجم أعضائها لكونه واسعا نفيسا .
(4)ألا تتشبه بالرجال في لباسها فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال ولعن المترجلات من النساء وتشبهها بالرجل في لباسه : أن تلبس ما يختص بالرجال نوعا وصفة فيما عرف كل المجتمع بحسبه , وقال الشيخ أيضا فالفراق بين لباس الرجال والنساء يعود إلى ما يصلح للرجال وما يصلح للنساء وهو ما يناسب ما يؤمر به الرجال وما تؤمر به النساء فالنساء مأمورات بالاستتار والتحجب دون التبرج والظهور ولهذا لم يشرح لها رفع الصوت الأذان ولا التلبية ولا الصعود إلى الصفاء والمروءة ولا التجرد من الاحترام إنما بتحرر الرجل فإن الرجل مأمور إن يكشف رآسة وألا يلبس الثياب المعتادة وهي التي تضع على قدر أعضاءه فلا يلبس القميص ولا السروال ولا البرنس ولا الخف ..........إلى أن قال : وأما المرأة فإنها لم تنه عن شيء من اللباس , لأنها مأمورة بالاستتار والاحتجاب فلا يشرع لها ضد ذلك لكن منعت أمن تتنقب وأن تلبس القفازين لأن ذلك لباس مصنوع من القدر العضو ولا حاجه بها إليه....... ثم ذكر أنها تغطي وجهها بغيرهما عن الرجال ..... إلى أن قال في النهاية : وإذا تبين أنه لا بد من أن يكون بين لباس الرجال والنساء فرق يتميز به الرجال عن النساء وأن يكون لباس النساء فيه من الاستتار والاحتشام والاحتجاب ما يحصل مقصود ذلك ظهر أصل هذا الباب وتبين أن اللباس إذا كان غالبة لبس الرجال نهيت المرأة عنه إلى أن قال : فإذا أجتمع في اللباس قلة الستر والمشابهة نهي عنه من الوجهين والله اعلم .
(5)ألا يكون فيه زينة تلفت الأنظار عند خروجها من النزل لئلا تكون من المتبرجات بالزينة .
ثانيا : الحجاب معناه وأدلته وفوائده :
الحجاب : معناه : إن تستر المرأة بدنها عن الرجال الذي ليسوا من محارمها كما قال الله تعالى : (( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمورهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبا بعولتهن أو إخوانهن )) من سورة النور الآية (31) وقال تعالى : (( وإذا سألتموهن متاعا فسلوهن من وراء حجاب )) من سورة الأحزاب الآية(53) والمراد بالحجاب ما يستر المرأة من جدار أو باب أو لباس ولفظ الآية وإن كان واردا في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فإن حكم عامه لجميع المؤمنات ، لأن علمه عموم علته دليل على عموم حكمه وقال تعالى : (( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن )) من سورة الأحزاب الآية (59) , وقال الشيخ أيضا في الجلباب هو الملاءة وهو الذي يسميه أبن مسعود وغيره : الرداء وتسميه العامة : الإزار وهو الإزار الكبير الذي يغطي رأسها وسائر بدنها وقد حكى أبو عبيده وغيرة : أنها تدنيه من مستوى رأسها فلا تظهر إلا عينها ومن الجنة النقاب .
ومن أدلة السنة النبوية على وجوب تغطية المرأة وجهها عن غير محارمها : حديث عائشة رضي الله عنها قالت : (( كان الركبان يمرون بنا ونحن مع الرسول الكريم محرمات فإذا حاذوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزنا كشفناه ) رواة احمد و أبو داود وأبن ماجه .
وأدلة وجوب ستر وجهها عن غير محارمها من الكتاب والسنة كثيرة وأعلمي أيتها الأخت المسلمة إن الذين أباحوا لك كشف الوجه من العلماء مع كون قولهم مرجوحا قيدوه بالأمس من الفتنه غير ما مؤنه خصوصا في هذا الزمان الذي قل فيه الحياء وكثر فيه رعاة الفتنه فأحذري من ذلك أيتها الأخت المسلمة والزمي الحجاب الواقي من الفتنه بإذن الله ولا أحد من العلماء المسلمين المفسرين قديما وحديثا يبيح لهؤلاء المفتونات ما وقعن فيه ومن النساء المسلمات قد يستعملن النفاق في الحجاب فإذا كن في مجتمع يلزم الحجاب احتجبن وإذا كن في مكان عام وإذا دخلن محلا تجاريا أو مستشفى أو كانت تكلم أحد صاغه الحلي أو أحد خياطي الملابس النسائية كشفت وجهها وذراعيها كأنها مع زوجها أو أحد محارمها فأتقن الله يا من تفعل ذلك ولقد شاهدنا بعض النساء القادمات في الطائرات من الخارج لا يتحجبن غلا عند هبوط الطائرة في احد المطارات لا من المشروعات الدينية .
أيتها المسلمة : إن الحجاب يصونك من النظرة المسمومة الصادرة من مرضى القلوب وكلاب البشر ولا يقع عنك الأطماع المشهورة التي تحارب الحجاب أو تقلل من شانه فإنها تريد لك الشر كما قال تعالى : ((ويريد الذين يبتغون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما )) من سورة النساء الآية (27) .

النكاح :
* تعريفة : ـ (1) لغة : النكاح لغة الضم والتداخل .
(2) اصطلاحا :
النكاح شرعا : العقد حقيقة والوطء مجازا .
وقيل : النكاح حقيقة في الوطء ومجاز في العقد
وقيل : النكاح حقيقة فيها الاشتراك ويتعين المقصود بالقرينة
عرفه بعض العلماء بقولة :
النكاح عقد يفيد حل استمتاع كل العاقدين بالآخر على الوجه المشروع.
•أنواع لأنكحه قبل الإسلام :
أن لأهل الجاهلية عدة أنواع من الأنكحه فلما جاء الإسلام رحمه للعالمين هدم ما يتنافى مع كرامة الإنسان وأمر النكاح الصحيح وقد بينت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنواع النكاح ما أنكح أهل الجاهلية فعن عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله علية وسلم أخبرته (( أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء )) (1).
(1)فنكاح منها نكاح ناس اليوم يخطب الرجل إلى الرجل ولبنته أو لبنته فيصدقها فينكحها .
(2)نكاح أخر كان الرجل يقول لآمراته إذا اطهرت من طمثها أي حيضها : أرسلي إلى فلان فاستيضعى منه و ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا و إنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد فكل هذا النكاح نكاح الأستبضاع .
(3)نكاح أخر يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرآة كلهم فإذا حملت ووضعت تمر ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع الرجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها تقول لهم عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت فهوا أبنك يا فلان تسمي من أحبت باسمه فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع به الرجل .
(4)النكاح الرابع : يجتمعن الناس كثر فيدخلون على المرآة ولا تمنع من جاءها وهن البقايا كان ينصبن على أبوابهن الرايات لتكون علما فمن أرادهن دخل عليهن فإذا حملت إحداهن ووصلت حملها جمعوا له ودعوا لهم القافه ـ وهم يعرفون شبة الولد بالوالد بالآثار الحقيقية ـ ثم الحق ولدها بالذي يرونه فالتا منه حب ـ الصفة ـ ودعي ابنه يمنع من ذلك فلما بعث محمد صلى اله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم .

النكاح مشروع في الكتاب وفي السنة والإجماع أما في كتاب الله فقوله عز وجل ((فأنكحوا من طاب لكم من النساء مثنى وثلث وربع )) ( ) وقوله (( و أنكحوا الأيمى منكم والصالحين من عبادكم وإماءكم )) ( ) وأما في السنة فقولة صلى الله عليه وسلم (( يا معشر الشباب من تطاع من كم الباء فليتزوج فأنة أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعلية الصوم فإنه له )) ( ). إي حصاء والباءة هي ( مؤن الزواج وتكاليفه وواجباته ومن الباءة النكاح نفسه إلى القدرة علية . واجمع المسلمون مشروع ورغبة الإسلام فيه أيما ترغيب وحض علية من وجد الاستطاعة إلية وقد تنوعت أساليب والبحث علية في الكتاب والسنة فتارة يخبر عنه عز وجل إنه من سنن الأنبياء والمرسلين وهم القدوة الحسنة لامتهم , فيقول سبحانه وتعالى (( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية )) ( ) , وعن أبى أيوب الأنصاري رضي الله عنه إن الرسول صلى الله عليه وسلم قــال : أربع مـن سنن المرسلين (( الحياء والتعطر والسلوك والنكاح))( ) وتارة يتحدث عنه المولى عز وجل انه آيه من آيات الله فيقول سبحانه (( ومن ءايته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لأيت لقوم يتفكرون )) ( ), و أحيانا يذكره الله عز وجل في معرض الامتنان به علينا حسب قوله تعالى (( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبت )) ( ) وقد يحج الإنسان عن الزواج تخوفا من تحمل أعبائه والقيام بمسؤولياته ومما يترتب على ذلك من نفقات وقد يتردد وفقد يمتنع ولي المراه أيضا إذا تقدم إليه رجل فقير ليتزوج ولو كان صالحا خوفا عليها من بؤس الفقر وشطف العيش فيخبرنا عز وجل أن الزواج يسبب الرزق ليستأصل مثل هذه الأفكار الخاطئة التي تدل على عدم اليقين الراسخ بتكلفة الله عز وجل أرزاق العباد فيقول سبحانه (( و أنكحوا الايمى منكم والصالحين من عبادكم وإماءكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله واله واسع عليم )) ( ) , وعن أبى هريرة رضي اله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة حق على الله عونهم المجاهد في سبيل الله والمكاتب الذي يريد الأداء والناكح الذي يريد العفاف وفي بعض الروايات هذا الحديث (( ثلاثة حق على الله أن يغنيهم واخبر عليه السلام (( أن الدنيا متاع وخير متاعها المرآة الصالحة فعن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( أن الدنيا كلها متاع وخير متاع الدنيا المرآة الصالحة )) ( ) وأمر عليه السلام أمته بالزواج من الودود الولود ليكاثر بأمته الأمم فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة )) ( , والإنسان تعتريه عوامل نفسية شتى فيخيل إلية في بعض الأوقات حينما تغمره المشاعر الروحية والسمو النفسي وجب الانقطاع لله سبحانه وتعالى في كل شأن من شؤون الحياة أن الزواج من القواطع الشاغلة للإنسان عن التفاني في العبادة فيقرر الابتعاد عنه كما حصل ذلك مع بغض أصحاب الرسول صلى الله علية وسلم حين قرر أحدهم أن يصلي الليل فلا يرقد وقرر الأخر أن يصوم الدهر فلا يفطر وقرر الثالث أن يعتزل النساء فلا يتزوج فيبن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذا الصنيع خلاف لسنه صلى الله عليه وسلم ثم قال : أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله أني أخشاكم لله واتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد و أتتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني )) (11) , وعظم الإسلام شأن الزواج فجعله شطر الدين لأنه يعين على الطهر والتقاء والعفاف فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من رزقه الله أمراه صالحة فقد أعانه على شطر الدينة فليتق الله في الشطر الباقي )) (12).
•من المحرمات :
المشركة وهي التي تعبد الأوثان كمشركات الغرب ومن شابههن .
قال تعالى : (( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة المؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدون إلى النار والله يدعو على الجنة والمغفرة بإذنه )) (1) .
بينت الآية لا يجوز للمسلم أن يتزوج من مشركة , كما لا يجوز للمسلمة أن تتزوج من مشرك للاختلاف الشاسع بين الدينين فهؤلاء يدعون إلى الجنة , و أولئك يدعون إلى النار هؤلاء مؤمنون بالله وبالنبوة وبالآخرة وأولئك مشركون بالله منكرون النبوة جاحدون بالآخرة والزواج سكينة ومودة ورحمة فكيف يلتقيان هذان الطريقان المتباعدان ؟
اتفق العلماء على أنه لا يحل للمسلم أن يتزوج الوثنية ولا الزندقية ولا المرتدة عن الإسلام , ولا المعتقدة لمذاهب الإباحية كالوجودية ونحوها من المذاهب الملحدة .
سورة البقرة الآية 221وسببب نزولها [1] قال مقاتل : نزلت هذه الآية في أبي مرثد الفنوي , وقيل في مرثد بن أبي مرثد : واسمه كناز بن حصين الفنوي . بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة سرا ليخرج رجلا من أصحابه وكانت له بمكة امرأة يحبها في الجاهلية يقال لها ((عناق)) فجاءته فقال لها : عن الإسلام حرم ما كان في الجاهلية قالت : فتزوجني قال : حتى استأذن رسول الله فأتى إلى الرسول فأستأذنه , فنهاه عن التزوج بها لأنه مسلم وهي مشركة وروى السدي عن أبن عباس رضي الله عنهما قال أمن هذه الآية نزلت في عبد الله بن رواحه وكانت له أمة سوداء وأنه غضب عليها فلطمها ثم أنه فزع فأتى إلى الرسول فأخبره خبرها : فقال له الرسول : (( ما هي يا عبد الله )) ؟ قال : هي يا رسول الله تصوم وتصلي وتحسن الوضوء وتشهد أن لا اله إلا الله وانك رسول الله فقال : (( يا عبد الله هي مؤمنه )) قال عبد الله : فو الذي بعث بالحق لأعتقها ولأتزوجها ففعل , فطعن عليه الناس من المسلمين ؛ فقالوا أنكح أمة ؛ وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين وينكحوهم رغبة في أنسابهم فأنزل الله (( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن )) قال في الهفني, وسائر الكفار غير أهل الكتاب كمن عبد ما أستحسن من الأصنام والأحجار والشجر والحيوان فلا خلاف بين أهل العلم في تحريم نسائهم وذبائحهم . قال : و المرتدة يحرم نكاحها على أي دين كانت .
لم يقف الإسلام عند إعلان مبادئ العدل والمساواة بين الناس بل أبقاها بالتطبيق العملي وتربيه الأمة عليها وفيها يظهر لون من ألوان هذه التربية الكريمة التي يحطم فيها الإسلام قيم الجاهلية في النفوس علميا ويغرس فيها القيم الإسلامية من خلال تزهيد المسلمين بنكاح المشركة ولو كانت ذات حسب ونسب وترغيبهم في الزواج من المؤمنة واو كانت أمة . كذلك تحريم المؤمنة للمشرك مهما كان حسبة ونسبة والترغيب في التزويج المؤمن ولو كان عبدا وذلك ليغرس في النفوس أن قيمة العقيدة والدين أعظم من قيمة المال و الكسب وشرح أية البقرة 221 إي (( لا تتزوجها أيها المؤمنون المشركات حتى يؤمن بالله واليوم الأخر ولأمة مملوكة مؤمنة بالله ورسوله أفضل من مشركة وإن أعجبتكم المشركة بجمالها ومالها وحسبها ونسبها ولا تزوجوا المشركين من بناتكم المؤمنات حتى يؤمنوا بالله ورسوله ولأن تزوجوهن بعبد مؤمن خير لكم من أن تزوجوهن من مشرك مهما أعجبكم حسبة ونسبة وماله فأن هؤلاء المشركون والمشركات يدعونكم إلى ما يؤدي بكم إلى النار والله يدعوا إلى العمل الذي يدخلكم إلى الجنة .جاء تفسير أية ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من أمة مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آيته للناس لعلهم يتذكرون )) وقد جاء في تفسير أبي السعود على النحو التالي :
(( انتفاء مقدمها ( ولا تنكحوا المشركات ) إي لا تتزوجوهن و قرء يضم النساء من الانكاح أي تزوجوهن من المسلمين ( حتى يؤمن) والمراد بهن أما ما يعم الكتابيات أيضا حسب ما يقتضيه العموم لقولة تعالى : (( وقالت اليهود عزيز أبن الله وقالت النصارى المسيح أبن الله ... إلى قوله تعالى عما يشركون )) فأية منسوخة بقولة تعالى (( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وأما غير الكتابيات فهي ثابتة)) , وروى أن رسول الله بعث مرثد بن أبي مرثد الفنوي إلى مكة ليخرج ناسا من المسلمين وكان يهوى امرأة في الجاهلية أسمها عناق فأتته فقالت ألا تخلو فقال وعيك إن الإسلام حال بيننا فقالت هل لك أن تتزوج بي قال نعم ولكن أرجع إلى رسول الله فستأمره فأمره فنزلت ( ولأمه مؤمنه ) تعليل لنهي عن مواصلتهن والترغيب بمواصلة المؤمنات صدر بلام الابتداء السببية بلام القسم في إفادة التأكيد مبالغة في الحمل على الازدجار وأصل أمه ( آمو ) حذفت لامها واو أرجو عنها في الجمع قال الكلابي (( أما الإماء يدعو ولدا إذا تدعى بنو الأموات بالعار وظهورها في المصدر يقال هي أمه بينة الأمومة وأقرت له بالأموه وقد وقعت مبتداء لما فيها من لام الأبتداء والوصف إي (( ولامه مؤمنه )) مع مآبها من خساسه الرق وقلة الخطر (خبر ) يمس بالدين والدنيا ( ومن مشركة ) إي آمراه مشركة مع مسلما من شرف الحرية ورفعة الشأن ( ولو أعجبتكم ) قد مر أن لكلمه في أمثال هذه المواقع ليست لبيان انتقاء الشي في الماضي لانتقاء غيرة فيه فلا يلاحظ لما جواب قد حذف بدلالة ما قبلها عليه من انصباب المعنى على بقديرة بل هي لبيان تحقق ما يفيد للكلام السابق من الحكم على كلا الحال مفروض من الأحوال المقارنة له على الأجمال بإدخالها على أبعادها منه وأشدها منافاة له ليظهر بثبوته مع ما عداه من الأحوال بطريق الأولوية لما أن الشي منى تحقيق مع المنافي في القوى فلأن يتحقق مع غيره أولى و لذلك لا يذكر معه شيء من سائر الأحوال ويكتفي عنه بذكر الواو العاطفة للجملة . ( ولا تنكحوا المشركين ) من الانكاح والمراد بهم الإنكار على الإطلاق لما مرآي , لا تتزوجوا منهم المؤمنات سواء كن (حرائر أو إماء ) ( حتى يؤمنوا ) ويتركوا ما هم فيه من كفر ( ولعبد مؤمن ) مع مآبه من ذلك المملوك ( خير من مشرك ) مع ماله من غز المالكية ( ولو أعجبكم ) بما فيه من دواعي الرغبة فيه الراجعة إلى ذاته وصفاته ( أولئك ) استئناف مقرر لمضمون المتعاليين المارين أي أولئك المذكورون من المشركات والمشركين ( يدعون ) من بقائهم ( إلى النار ) أي إلى ما يودي إلى الكفر والفسوق فلابد من الاجتناب عن مقاربتهم ( والله يدعوا ) بواسطة عبادة المؤمنين يقارنهم (إلى الجنة والمغفرة ) إي إلى الاعتقاد الحق والعمل الصالح المواصلين إليهما وتقديم الجنة على المغفرة مع إن حق التحلية أن تقدم على التحلية لرعاية مقابلة النار ابتداء ( بإذنه ) متعلق إي يدعو ملتبسا بتوفيقه الذي جملة بإرشاد المؤمنين لمقارنيهم إلى الخير وتضحيتهم فهم أحقا بالمواصلة ( ويبين آياته ) المتمثلة على الأحكام الفائقة والحكم الرائق (( للناس لعلهم يتذكرون ) أي لكي يتذكروا ويعملوا بما فيها فيقرنونها بما دعوا إلية من الجنة والغفران )) (2) ,
ومن حكم التشريع :
لقد حرم الإسلام زواج المسلم بالمشركة وتزويج المسلمة بالمشرك وذلك راجع إلى حكم عظيمة منها :
(1) يتم التعاون بين الرجل والمرآة على إنشاء الأسرة مسلمة وتربية الأولاد تربية إسلامية .
(2)مقاطعة المشركين حتى لا يكون بينهم وبين المسلمين مصاهره ولا تعاون.
(3)تقوية الروابط الإيمانية وإشاعتها في المجتمع .
الأستفاده
-التعاون والتساوي بين الجماعة الإسلامية وهذا ما نتحقق في عمل بحثنا هذا .
-الإسلام يبين اليسر وليس عسر
-كرامة المرأة المسلمة في أعظم منحه وحققها لها الإسلام
-السعادة الدنيوية لدى المسلمين تكون بالتزام كل من الطرفين الوحل والمرأة بحقوقهم وواجباتهم .
-المرأة لؤلؤه مصانة في الدين الحنيف.
-سلامة المجتمع تكون سلامه المرأة ضمان عدم خروجها عن قاعدة هذا الدين الحنيف.
-تقوم المرأة مصانة في ظل النظم الإسلامية
-الحجاب الشرعي هو عنوان المرأة المسلمة في المحافل الدولية .
-ليس المرأة هو كشف عن شخصيتها أو النيل على كرامتها أو حقارتها .
-نكاح المشركات فساد للمجتمع الإسلامي وضياع الأبناء وسط سحابة الفجور الغربي.
-المرأة لا تسافر إلا لعذر شرعي.
-الإسلام حافظ على المرأة في حلها وترحالها.
-الزواج رابط مقدس يربط الرجل والمرأة.
-تحريم زواج الرجل بالمشركة.
-أساس الأسرة المسلمة التقوى والأيمان.
-نور الإسلام حطم قيم الجاهلية وتبين قيمة الإنسان .
-لا يجوز للمرأة المسلمة ولا للمسلم أن يتزوجوا كافر أو كافرة .
-تكريم الإسلام للمسلمين وذلك لأنه فضل على المرأة المسلمة أن تتزوج عبد مملوك وهو مسلم عن ملك كافر .
-اشتراط الله من المسلم أن لا يتزوج كافرة إلا بعد تؤمن ذلك فيه محافظة على الإسلام من الضعف والانقسام : فإذا تزوج المسلم من كافره فإنه سيتأثر بعاداتها وتقاليدها ودينها أيضا أطفاله الذين سيتأثرون بشكل كبير جدا بعادات أمهم الكافرة التي تنافي مع عادات الإسلام وربما النقير حجه السلبية من زواج المسلم من كافره هو أن يترك إسلامه ويلتحق بدين زوجته.
-الله تعالي يخبر المسلم بين الجنه في طاعته وأتباع أوامره سبحانه وتعالي ، أو النار إذا عصى الله تعالي.
-تكريم الله تعالى للمرأة المسلمة فلإسلام بفضل على المسلم أن يتزوج من مملوكة مسلمة خير من ملكة وهي كافره.
-رسالة المرأة الحقيقة في المجتمع في المجتمع تربية الأسرة وتنشئها وفق أحكام الإسلام ومبادئه.
-سفر أعداد وحدها مخالف للإسلام ويترتب عليه أثم يلحق بها .
-الخفوه بالمرأة الأمنية حرام في الإسلام
-النكاح في الجاهلية كان على أربع أنحاء لا أساس لها من الصحة .
-تحطيم الإسلام الأفكار الجاهلية الهدامة.
-الزوجية في الإسلام لت مسؤوليات من حيث النفقة وتحمل أعبائه.
-تعظيم الإسلام لشأن الزواج وجعله شطر الدين.
-الزواج السبب في الطهر والنقاء والعفاف.
الختام :
فمع الأسف الشديد فإن الكثير من الذين يسوئون إلى الأدب في المجتمعات الإسلامية يحاولوا أن يسخروا مواهبهم في تضليل المرأة وفي إخراجها من بيتها و أزالتها من مكانتها التي قواها الإسلام أيضاء وذلك لان هذا النوع من الرجال لا هم لهم إلا إرضاء شهواتهم وإشباع غريزتهم وهم يحاولون لأن يضلوا المرأة ليكون هذا التضليل وسيلة من وسائل استقلال المرأة لإشباع شهوة الرجل المنهزم , فما اجدر بنا جميعا أن نقف مواقف الحذر من هولا وما أجدر الفتيات المؤمنات أن يدرسن لينتهن وأن يتمسكن بكتاب ربهن وسنه نبيهن ولهن في نساء المهاجرين و الأنصار أسوة حسنه , وما أجدر الأباء والأمهات أن يراعوا حقوق بناتهن وأن يحفظن لهن شرفهن وكرامتهن وأن يحذرا كل الحذر أن يرزأن في عفافهن وفي شرفهن فذلك الذي ندعو به الأباء والأمهات والمدرسين والمدرسات .
وأسال الله تعالى أن يوفقنا جميعا لما يحبه و يرضاه وأن يجعل الغيرة في قلوب رجال المسلمين والحياء في نفوسهم وفي وجوه نساءهم وأن يأخذ بأيدينا إلى كل تيسير من أمور الدنيا والآخرة وأن يصرف عنا كل شر من شرورهما وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وصحبه أجمعين .
| | |
__________________
|