بعْضُ الأشياء حولنا تُجبِرنُا عَلى أن نقتات الصَمتَ حَلوَى نسلُو بِها عَن غصص الجِراح التي يفتقها البَعض فيْنَا
وبعْضُ المواقف تقُودُنا إلى ممرٍ شاسِع نمضِي فيْه بعيْداً عَن شجَب النفْس وصِراعاتِها
لنطرُق أبواب الأعُذارِ ونلِجُ مِن أيّها يُفتَح
وبعْضُ الجِراح تنزِفُ طَويْلاً ثُمّ تمُوتُ فجأة , أو رُبّما تُهجَّر إلَى عوالِم النِسيان سريْعاً ,
لأنّ القُلوب المُتخمَة بالبياض لا تعرِفُ سَواد الحِقْد ولا تسمعُ صَوت الإنتقامِ ولا صريخ الكُره
و بعْضُ الأرواح مُترعَة بالطُهْر تعُودُ سريعاُ لِتُخضّب أرضَ الجِراح بالصَفْح
وتمزّق خَيْوطَ البُعْد قبْلَ أن تمتَدْ وتستوطِنُ سريعاً مدائن الوفَاء
ذاك الوطَن الفسيْح المُتخَم بالوِداد الذِي لا ينتهِي ببِدايَة جُرْح بلْ يكبُر فِي كُل مرّه
يستيقظُ فيهَا الحنين الغافي عَلَى شُرُفاتِ الذِكرَى
والعفُو يعتلِي عَرْشِ الجِراحِ ويُنادِي بإحقاق الصَفَاء في تِلك المدائِن
وبعْض الأرواح سخيَة سخيَة سخيَة بالوفاء بِلا مِنّة
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك
... لك مني أجمل تحية .