وَطن ..!
سألتني
: مَا الوَطَـن
؟
فأجبتها
: كلّ أرض أسجدُ فيها لله بحريّة
،
وكل زاويةٍ يخشع فيها قلبي وقلمي
هي لي وطن .
.!
•
• •
• •
وَسْـوَسَـة ..!
قَالت بازدِرَاءٍ
: لستُ سوى نُقطة
؛ سَأرحَل
..
غَادَرت بعض الحروفِ فَشوَّهَت كلَّ المَعاني
!
•
• •
• •
صَـدْمَـة ..!
بُحتُ لها قَائِلة
: ثَمَّة شيء لا أفهمُهُ …
!
فنَصَحتني قائِلة
: راقبي بصمت ، فكّري
، حلِّلي
، ثم استنبطي
.
:
:
لَيتَني تَجاهلتُ نَصيحتها ورضيتُ بـ
جَهلي ..!
•
• •
• •
مُحاولة ..!
بحرَكةٍ رَشيقة وقفَ ‘
عُمر’ على يديه مُنتصِبا
، وأسندَ رجليْه إلى شَجرةِ الصِّفصافِ التي خَلفَه
،
ثمَّ راحَ يَنظر إلى صديقِهِ ‘
عَبد الله ‘ وقد ارتسَمَت عَلى مُحيَّاه ابتسامَة مَقلوبَة
…!
عَبد الله
: ماذا تَفعل أيها المَجنون
؟!
عُمر
: مُحاوَلَة ؛ علَّني أرَى الدُّنيا بِـ اعتِدالٍ
…
أَلَم تُخبرني ـ يا صديقي ـ أنَّ حَال الدُّنيا قد انقلب
، انقلبَ رأسا على عَقب ؟
!
•
• •
• •
تَرَوٍّ ..!
إنْ خَالجَتكَ الظنونَ ـ يَومًا ـ فاصْبر مُتَجمِّلا بـ
الصَّمتِ ولا تتعجَّل الحُكمَ ..
دَعِ الأيَّام تؤدِّي دَورَها
، فإمَّا أن تُؤكِد لكَ ظنونك أو تُنهيها
!
•
• •
• •
وِحْدَة ..!
أَلقَتْ بجسَدِها النِّحيل عَلى كرسيّها الخشَبي القَديم
؛
ضَمَّت بَعضَها إلى بَعضِها مُلتَحِفَة شَالَها البَنفسَجي
،
ذلكَ الشَّال الذي غَزلَته أمُّها قَبل وَفاتِها
،
وَقدَّمته لَها هَديَّة قائلَة
: البَرْدُ ـ
يَا بُنيَّتي ـ
لا يَأتي مِنَ الخَارِِِجِ !
•
• •
• •
يَومَ عِيدٍ ..!
أقبَلَ الجميعُ وبِيَدِ كلٍّ مِنهُم طَاقةَ وَرد
، َسارَعوا نَحْوَ أمَّهاتهم
..
وحدَه مَن حَدَّقَ في الوُجوهِ
، طَرَقَ أبوابَ القلوبِ بَحثا عَنها
، ومَا مِن مُجيب
!
أَسْألُ
: لِمَن سَيهدي طِفلي
اليَتيم وُرودَهُ
؟!
•
• •
• •
جئتُ أحث القلم على البَوح .. فخذَلَني !
فثارَ السؤالُ مُطالِبا بجواب : مَن يَتَحكّم في الآخرِ ؟!
•
• •
• •
هل نحتاج إلى أكثر مِن يَدٍ واحدةٍ تُمسك بيَدِنا ـ
بحرصٍ وحَنانٍ ـ
كي نعبر الشَّارِع بأمانٍ وسلامٍ
؟!
•
• •
• •
عِندما تكتشف أنَّك غارقٌ في مُستنقعٍ آسن غادِرْه فورًا
؛
لا تُفكِّر ـ
برومانسيةٍ بلهاء ـ أن تقومَ بتنظيفِ المُستنقع
!
•
• •
• •
ثمَّة
قلوب إن علمنا أنها تضرعت
لله ودعت لنا
شعرنا بالطمأنينة تسري في عروقنا.
•
• •
• •
يَسيرُ مُرهقًا في
دائِرَةٍ مُفرَغةٍ بحثًا عَن جِذعِ
زاويَةٍ يَستندُ إليه
!
•
• •
• •
كَمْ أحتـاجُ إلى ..
وَطن
إلى مَساحَةٍ حُرَّة بحجمي لا أكبر ..
إلى بُقعةِ أرضٍ ثابِتةٍ تحتَ قدميّ ..
مَهما تَعَثَّرتُ على سَطحِها
لا أقع !
•
• •
• •
الطَّريقُ واحدٌ
، ومَا مِنهم كَفيف
،
فلِمَ وَصَلَ البعض
؟ بينما انتكسَ البعض الآخر
..!
•
• •
• •
هُنَآ انتَهَى حَرفٌ..
لآ زِلتُ أتمَنَى أَن يصِلَكُم نَبضُه ..
لِرُوحِكم وَرد
